تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : محمد جمال لـ "سبوت": لم أقدّم تمثيلًا في «صحاب الأرض»..  بل شهادة فنية
source icon

سبوت

.

محمد جمال لـ "سبوت": لم أقدّم تمثيلًا في «صحاب الأرض»..  بل شهادة فنية

كتب: آية أشرف

نجح الفنان محمد جمال في خطف أنظار المشاهدين بعد ظهوره المميز ضمن أحداث مسلسل صحاب الأرض، بطولة منة شلبي وإياد نصار، مُجسداً شخصية مستوطن يهودي في الضفة الغربية، وهو الدور الذي أثار تفاعلًا واسعًا بعدما اعتدى على «كارما» ابنة «ناصر» الذي يؤديه إياد نصار.

قدم شخصية تمثل طرفًا في صراع دموي مفتوح، وتأتي في سياق أحداث أعقبت 7 أكتوبر، وفي ظل واقع ملتهب لم يهدأ بعد، الهجوم جاء سريعًا، والانتقادات كانت حاضرة، خاصة من بعض وسائل الإعلام العبرية، لكن جمال يرى أن ما قدّمه لم يكن «مجرد تمثيل»، بل «موقفًا تاريخيًا» سيحكيه لأبنائه يومًا ما.

في هذا الحوار المختلف، في هذا الحوار، يتحدث محمد جمال لـ «سبوت» عن رحلته مع الدور، من التحديات النفسية إلى التحضير اللغوي المكثف، مرورًا بصعوبة تقمّص شخصية تمثل «الطرف الآخر»، كما يعلّق على الجدل المثار في الإعلام العبري حول العمل، ويوجه رسالة واضحة ردًا على اتهامات تزييف الحقيقة.

شخصية المستوطن
يقول جمال: تم ترشيحي للعمل من خلال المخرج بيتر ميمي، الذي شاهد أدائي على المسرح وأعجب به، فقرر اختياري للدور، حاولت أن أكون قريبًا من الحالة التي يظهر بها المستوطنون، من خلال مشاهدة العديد من الفيديوهات الواقعية، حتى أقترب منهم قدر الإمكان وأقدّم شخصية حقيقية يصدقها الجمهور دون افتعال.

شهادة فنية 
ومنذ اللحظة الأولى أدركت أن الأمر ليس مجرد دور، بل شهادة فنية على مرحلة فارقة، لسنا أمام حكاية درامية فقط، بل حدث ممتد في عمق تاريخ وصراع طويل لا يزال مستمرًا، والجميع يعلم أنه لن ينتهي بسهولة.

عندما عُرض عليّ العمل، كنت متابعًا لما يحدث ومدركًا حساسية التوقيت، خصوصًا بعد أحداث 7 أكتوبر وما تبعها من خسائر كبيرة واستشهاد عدد من أهل غزة، لذلك كنت أعلم أننا نتعامل مع ملف شديد الحساسية، وكل كلمة أو مشهد قد يُفهم بأكثر من معنى.

على المستوى النفسي، كان التحدي حقيقيًا؛ فأنت تجسّد شخصية من الطرف الآخر، بينما لديك إنسانيًا تعاطف واضح مع القضية المقابلة، لكن كممثل عليّ أن أفصل بين موقفي الشخصي ومتطلبات الأداء، الصدق الفني يقتضي أن تعيش الشخصية بعمق، حتى وإن كانت مستفزة أو تصطدم مع قناعاتك.

الفيديوهات ساعدتني في التفاصيل
يكمل جمال؛ لم يكن الهدف مجرد النطق السليم، أنا ممثل أعمل على الشخصية من جذورها، فدرست اللغة جيدًا، وتابعت فيديوهات وتصريحات ومواقف حقيقية لالتقاط التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة.

بعض اللقطات كانت موجعة للغاية أثناء مشاهدتها، مثل مشاهد اقتحام البيوت أو إهانة الآباء أمام أبنائهم؛ وهي مشاهد تؤلم أي إنسان قبل أن تؤلم الممثل.

ورغم صعوبة تلك القسوة، كانت ضرورية لبناء الحالة النفسية للشخصية، كان عليّ أن أفهم كيف ترى نفسها، وكيف تبرر أفعالها، ونبرة صوتها، وطريقة تفكيرها. من دون هذا الفهم، سيخرج الأداء سطحيًا، وهو ما كنت حريصًا على تجنبه، حتى لو بدت الشخصية مستفزة.

هجوم متوقع
الهجوم لم يكن مفاجئًا بالنسبة لي، بل كنت أضعه في حساباتي منذ اليوم الأول، خاصة من بعض المنصات في الإعلام العبري، التي من الطبيعي ألا يعجبها تقديم الشخصية بهذه الصورة.

كنت أعلم أن العمل سيثير ردود فعل؛ لأننا نتناول واقعًا حساسًا، وكل طرف يحب أن يرى نفسه بصورة معينة، وعندما تختلف الصورة تبدأ الاعتراضات.

بصراحة، كلما أثارت الشخصية استفزازًا أكبر، شعرت أنني كممثل وصلت إلى هدفي؛ لأن الشخصية في الواقع قائمة على فرض السطوة واستعراض القوة، والاستفزاز جزء من تكوينها، وليس إضافة درامية، وعندما يشعر الجمهور بذلك بصدق، فهذا يعني أن الأداء كان مقنعًا.

من الهندسة للمسرح
يقول جمال، أنا خريج كلية الهندسة، وعملت مهندس ديكور، ثم بدأت مشواري على المسرح وفي الإعلانات التلفزيونية، ومن هناك انطلقت رحلتي في التمثيل.

كنت سعيدًا جدًا بردود الأفعال وبنجاحي في تقديم شخصية مستفزة عن قصد، لأن الفن يحتاج إلى الصدق، لكن أتمنى ألا يخلط الجمهور بين الشخصية التي أقدمها وحقيقتي كشخص، خاصة أنني أقدم أدوارًا كوميدية أيضًا، ولا أرغب في أن أُحصر في نوعية معينة من الأدوار.

إعلامهم لا يعنيني
الإعلام العبري لا يعنينا، هم معروفون بتزييف الحقائق، والتاريخ شاهد، نحن لم نخترع شيئًا؛ الفيصل بيننا وبينهم هو الفيديوهات الحقيقية المنتشرة. المسلسل استند إلى مشاهد واقعية شاهدها العالم كله، وإذا كان هناك من يزيف، فالمشاهد موجودة على الإنترنت وتثبت العكس.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية